الموسوعة الاعلامية

موسوعة اعلامية متخصصة فى فنون الصحافة والاعلام والاتصال

وظائف وسائل الاعلام والاتصال !!!

الموسوعة الاعلامية  - دور وسائل الإعلام في المجتمع هام جدا إلى درجة خصصت الحكومات أقساما ودوائر ووزارات إعلام تتولى تحقيق أهداف داخلية وخارجية عن طريق تلك الوسائل، من تلك الأهداف رفع مستوى الجماهير ثقافيا، وتطوير أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية، هذا داخليا ،، أما خارجيا فمن أهداف دوائر الإعلام تعريف العالم بحضارة الشعوب ووجهات نظر الحكومات في المسائل الدولية.

ولم يقتصر اهتمام وسائل الحكومات بوسائل الإعلام، بل أن مؤسسات اجتماعية وسياسية واقتصادية اهتمت بها، ووجدت ان تلك الوسائل تخدمها وتخدم أهدافها وتساعد في ازدهارها.

وليس أدل على أهمية الإعلام ووسائله مما أصبح معروفا في العالم، من ان الدولة ذات الإعلام القوي تعتبر قوية وقادرة، فلقد أصبح الإعلام رئيسيا في بقاء بعض الدول وخاصة تلك التي وجدت فيه إحدى دعاماتها الرئيسية الأولى، وقدمته على باقي دعائم الدولة.

وسبب كل ذلك هو ان وسائل الإعلام مؤثرة في الجماهير وفاعلة سلبا أو إيجابا؛ فما هي وظائف تلك الوسائل ؟

للإعلام عدة وظائف رئيسية هي:

أولا: التوجيه وتكوين المواقف والاتجاهات:

من المتعارف عليه ان المدرسة تولى مهمة التوجيه، باعتبار ان الطالب يقضي قسما مهما من حياته فيها؛ لكن المجتمع بجميع مؤسساته الأسرية والعائلية والاجتماعية والدينية والاقتصادية له دور كبير في مجال التوجيه، وتكوين المواقف والاتجاهات الخاصة بكل فرد.

من هنا تتلاقى تلك المؤسسات مع المدرسة في مهمة التوجيه وتكوين المواقف والاتجاهات، خاصة وان المجتمع ليس كله طلابا، ولا يتاح عادة لكل أفراد المجتمع دخول المدارس أو الاستمرار في الدرس والتحصيل.

وإذا كانت المدرسة تقوم بمهمتها تلك عن طريق الهيئة التعليمية والكتاب، فإن توجيه المجتمع يمارس بشكل مباشر وغير مباشر على السواء عن طريق وسائل الإعلام المنتشرة عادة، فكلما كانت المادة الإعلامية ملائمة للجمهور لغة ومحتوى، ازداد تأثيرها، فلا يعقل مثلا ان تخاطب الذين لا يجيدون اللغة العربية باللغة الفصحى، ولا الذين ليس لديهم مستوى ثقافي معين بالمنطق وعلم الكلام والحجج الفكرية والفلسفية.

ثانيا: زيادة الثقافة والمعلومات:

التثقيف العام هدفه هو زيادة ثقافة الفرد بواسطة وسائل الإعلام وليس بالطرق والوسائل الأكاديمية التعليمية، والتثقيف العام يحدث في الإطار الاجتماعي للفرد أكان ذلك بشكل عفوي وعارض أو بشكل مخطط ومبرمج ومقصود.

والتثقيف العفوي هو مواجهة دائمة من جانب وسائل الإعلام للفرد، هذه المواجهة تقدم له ـ بدون أن يكون هو المقصود بالذات ـ معلومات وأفكار وصور وآراء، وهذا يحدث عندما يتجول الطالب في ساحة ملعب جامعته فيفاجأ بجريد حائط أو بتلفزيون نادي الجامعة أو باللافتات المرفوعة في أماكن من الجامعة، وكلها تحمل عبارات تلفت نظره، فيندفع في قراءتها أو متابعتها فتعلق بعض الكلمات في ذهنه ويأخذ ببعض الآراء.

أما التثقيف المخطط فهو حصيلة وظيفتي التوجيه والتبشير؛ لكن هناك بعض الحالات تقع في دائرة التثقيف المخطط كالبرامج الزراعية التي هي عبارة عن حلقات إرشاد للمزارعين يدعون إليها أو تبث إليهم عبر الاذاعة أو التلفزيون.

ثالثا: الاتصال الاجتماعي والعلاقات البينية:

ويعرف الاتصال الاجتماعي عادة بالاحتكاك المتبادل بين الأفراد بعضهم مع بعض، هذا الاحتكاك هو نوع من التعارف الاجتماعي يتم عن طريق وسائل الإعلام التي تتولى تعميق الصلات الاجتماعية وتنميتها.

فعندما تقدم الصحف كل يوم أخبارا اجتماعية عن الأفراد او الجماعات او المؤسسات الاجتماعية والثقافية فإنها بذلك تكون صلة وصل يومية تنقل أخبار الأفراح من مواليد وزيجات، وأخبار الأحزان من وفيات وفشل وخسارة، وليست صفحة الولادات والوفيات والشكر بصفحة عابرة وغير مهمة في الصحف، بل إنها وسيلة للاتصال الاجتماعي اليومي بين جميع فئات الجماهير.

وأمر ثان هو قيام وسائل الإعلام كلها تقريبا بتعريف الناس ببعض الأشخاص البارزين أو الذين هم في طريق الشهرة سواء في مجال السياسة او الفن او المجتمع او الأدب.

رابعا: الترفيه عن الجمهور وتسليته:

وتقوم وسائل الإعلام بما تقوم به من وظائف بمهمة ملء أوقات الفراغ عند الجمهور بما هو مسل ومرفه؛ وهذا يتوقف بواسطة الأبواب المسلية في الصحف أو كالبرامج الكوميدية في التلفزيون.

في الحالتين تأخذ وسائل الإعلام في اعتبارها مبدأ واضحا وهو ان برامج الترفيه والتسلية ضرورية لراحة الجمهور ولجذبه إليها؛ وحتى في مجال الترفيه هناك برامج وأبواب ترفيه موجه يمكن عن طريقها الدعوة إلى بعض المواقف ودعم بعض الاتجاهات او تحويرها وحتى تغييرها، وهذا يتطلب بالطبع أساليب مناسبة من جانب وسائل الإعلام.

خامسا: الإعلان والدعاية:

تقوم وسائل الإعلام بوظيفة الإعلان عن السلع الجديدة التي تهم المواطنين، كما تقوم بدور هام في حقول العمل والتجارة عندما تتولى الإعلان عن وجود وظائف شاغرة او وجود موظفين مستعدين للعمل ، او عندما تتولى الإعلان عن إجراء مناقصة او وضع التزام موضع التنفيذ…الخ.

ولهذا استطاعت وسائل الإعلام على تنوعها من صحافة وتلفزيون وسينما وأحيانا إذاعة، أمام تعقيد الحياة وتعدد ما فيها من اختراعات وصناعات واكتشافات ان تقوم بمهمة التعريف بما هو جديد وتقديمه إلى الجمهور وعرض فوائده وأسعاره وحسناته بشكل عام.

سادسا : مهمات تفصيلية لوسائل الإعلام والاتصال :

تبقى هناك مهمات تفصيلية أيضا لوسائل الإعلام تندرج تحت هذه الوظائف، فوسائل الإعلام في الواقع أصبحت تقوم مقام المعلم والمربي وحتى الأب والأم في حالات كثيرة، فالبرامج التربوية والمدرسية وبرامج الأطفال وبرامج الطلاب وغيرها من برامج تبثها وسائل الإعلام إنما تلتقي بوظيفة التثقيف ، لكنها تتعدى تلك الوظيفة إلى ما هو أعمق وأعم واشمل، إلى درجة يمكن القول معها ان الفرد يولد وينمو قليلا حتى تتولاه وسائل الإعلام وترعاه وتقدم إليه ما يلزم من تثقيف وتوجيه وترفيه وإعلان وغير ذلك، وأحيانا تقدم إليه ما يسيء إلى نمو شخصيته وآرائه، فتنحرف بها او تشوهها.

حيث يخضع الاعلام والاتصال اليوم لاستخدامات تفوق الحصر فهو اداة للتمنية وصراع العقائد والمصالح ووسيلة للدعاية والاعلان والعلاقات العامة  .

 

- الوظيفة الاخبارية والتى تتمثل فى جمع وتخزين ونشر الاخبار العالمية والمحلية والرسائل الاخبارية المتنوعة .

 

- الوظيفة السياسية للاتصال والاعلام  التى تقف فى مقدمة المهام التى تتولى وسائل الاعلام القيام بها فهناك صلة وثيقة بين العملية السياسية والعملية الاتصالية ،، كما تمثل وسائل الاتصال والاعلام مؤسسات السيادة فى المجتمع المعاضر وله أهمية خاصة فى المشاركة فى العملية السياسية من خلال تركيز الانتباه على قضايا معينة فالاتصال يؤثر بشكل كبير فى صنع القرارات من خلال الاسلوب الذى يتم فيه عرض الحقائق ،، وكذلك التعرف على الراى العام من خلال رصد القضايا والهموم والمشكلات التى يتخذ الراى العام مواقف محددة ازاءها سواء كانت مشكلات او قضايا داخلية تمس حياة الجماهير او قضايا تتعلق بالنواحى القومية والعالمية وانعكاساتها على المجتمع .

- الوظيفة الاقتصادية : كما ان توظيف الاعلام فى اطاره الايجابي يمكن ان يشمل اعتبار الاعلام اداة اقتصادية فى خدمة الاقتصاد الوطنى واداة سياسية لجهة استخدامه سلاحا فى الرقابة وحرية التعبير .

- كما ان هناك اعترافا كبيرا للدور الذى يلعبه الاعلام فى ميدان التربية والتعليم لانه يؤدي الى خلق قيمة تربوية وتعليمية .

 

- والى جانب ذلك هناك الوظائف الثقافية للاعلام والاتصال وقد تم النظر الى الاعلام باعتباره دافعا للثقافة وخطرا يهددها فى الوقت ذاته ويمكن اعتبار دور الاتصال والاعلام بمثابة دور الناقل الاساسي للثقافة لان وسائل الاعلام والاتصال هى ادوات ثقافية تساعد على دعم المواقف وعلى تعزيز الانماط السلوكية وتحقيق التكافل الاجتماعي ،، كما ان الاتصال يمثل الوسيلة الاساسية فى الحصول على الثقافة وجميع اشكال التعبير الخلاق .

 

- وظيفة اقتصادية : حيث جعل الاتصال من المؤسسات الاعلامية مؤسسات تجارية فى سوق يتمتع باحتكار القلة وتتوقف عائداتها على الاعلان والتوزيع لان المضمون الاعلامى يستجيب اساسا للمتطلبات الاقتصادية .

 

 



أضف تعليقا